يأتي التكوين في المسالك التكنولوجية مستجيبا لرهانات
التعليم التقني والمهني للقرن 21 والتي ترتكز على تطوير القدرة على اكتساب الكفاءات والمهارات الجديدة وملاءمتها
مع متطلبات الوضعيات المختلفة. ويهدف التكوين في الشعب التكنولوجية إلى إكساب
التلميذ المعلومات والكفاءات والسلوكيات الأساسية في مجال تخصصه والتي تسمح له
بالاندماج السهل في مجال العمل أو مواصلة التكوين.
إن ما تلقاه طرق التكوين بالتداول ( alternance )
والتكوين عن طريق التدريب ( apprentissage ) من
نجاح، يبرز أهمية ما يمكن أن
يكتسبه الفني من خلال تواجده في
المؤسسة وممارسة المهنة. من هذا المنطلق، يسعى التكوين في المسالك التكنولوجية إلى
توفير الفرصة للتلميذ للاقتراب من مجالات العمل قدر الإمكان. وبالنسبة للذين
يختارون الالتحاق بالأنشطة المهنية، يراهن التكوين في هذه الشعب على اكتمال
تكوينهم وملاءمته للعمل الذي سيختارونه من خلال الممارسة والتواجد في المحيط
المهني اعتمادا على ما يكونوا قد اكتسبوه من معلومات وكفاءات أساسية خلال تكوينهم.
التكوين في هذه الشعب يسمح للتلميذ بـ :
أ-
التّمكّن من المعلومات والكفاءات والسّلوكيات الأساسيّة
لنجاحه بصفة مرضيّة في حياته الشخصيّة
ب-
رسم الاختيارات
العمليّة التي تمكّنه من ملاءمة اهتماماته ومهاراته وكفاءاته الشخصيّة مع إمكانيات
ومتطلّبات حياة مهنيّة مناسبة
ت-
التّوظيف المجدي للتّكنولوجيا، اختيار واستخدام الأدوات
المناسبة، التّنظيم والتّخطيط من أجل بلوغ الأهداف المرجوة
ث-
تنمية الكفاءات الأساسيّة التّالية المتعلّقة بالعمل :
·
تنظيم واختيار نشاطاته
التّدريبيّة
·
تنظيم واستغلال
الموارد
·
حلّ المشكلات وخلق
الحلول الجديدة
·
التّواصل بأجدى
الأساليب
·
العمل الجماعي
·
تحمّل المسؤوليّة
تسمح الدّراسة في المسالك التّكنولوجيّة
للتّلميذ بتعميق معلوماته حول، الحياة المهنيّة، خصوصيات وإمكانيات التّشغيل. كما يعتني هذا التّكوين
بالتّحسيس بأهمّية التعلّم مدى الحياة.
يكون
تّلميذ هذه الشعب مؤهلا لاستعمال
التّقنيات وتطبيق أساليب مجدية وفعالة في اختصاصه وهذا ما يجعله قادرا على :
أ-
اختيار أفضل الطّرق
لإنجاز عمل ما .
ب-
الاختيار الموفق
والاستعمال الجيّد للوسائل والموارد المتوفرة
ت-
تقييم انعكاسات
استعمال التّكنولوجيا على الفرد والمجتمع والمحيط
كما
يتضمّن هذا التّكوين بعدا يتعلّق بإمكانيات التّشغيل وهو ما ينمّي ثقة التلميذ في
نّفسه واستقلاليته وحسن اندماجه في المجتمع .
وتسمح له الكفايات المكتسبة إمّا بدخول
سوق الشغل مباشرة أو متابعة برنامج تكوين ملائم في منظومة التّكوين والتّشغيل أو
في التّعليم العالي.
يتضمن المشروع المقترح
بعث مسالك تكنولوجية تنقسم إلى صنفين:
أ-
صنف يشمل اختصاصات تتعلق بالخدمات
الاقتصادية والإدارية
( شعبة العلوم وتكنولوجيا الخدمات) Science
et Technologie Tertiaire
ب-
صنف
يشمل اختصاصات تتعلق بالنشاطات التقنية و الصناعية
( شعبة العلوم التكنولوجية والإعلامية) Science et
Technologie Informatique
يتميز التكوين في هذه الشعب بالاعتماد
على النقاط التالية:
أ-
المبادئ الأساسية في الإعلامية.
ب-
استخدام الكمبيوتر وتنظيم الملفات.
ت-
معالجة النصوص.
ث-
معالجة الجداول.
ج-
قاعدة المعلومات.
ح-
استخدام برمجيات عرض وتقديم.
خ-
تكنولوجيا الاتصال وتبادل
المعلومات
يعتبر
استخدام تكنولوجيا الاتصال أداة أساسية في منظومة التعليم و التكوين لجميع
التلاميذ مما يضمن توفير أسلوب تعليمي
يستجيب للمؤهلات وطريقة العمل الفردية
الخاصة بكل تلميذ . ويتحقق هذا من خلال :
أ-
توفير موارد علمية حديثة وذات
مستوى جيد.
ب-
دفع التلميذ للتعامل مع
التكنولوجيات الحديثة وتنمية قدرته على الاعتماد على النفس وعلى التعلم الذاتي
تعتمد المواد الاختيارية على مستويين اثنين :
أ-
على مستوى
السنة الثانية ثانوي (جذع مشترك تكنولوجي)
تكون
المواد الاختيارية هنا فرصة للتلميذ حتى يهأ توجهه نحو اختصاص معين ويتأكد من مدى
تفاعله مع هذا الاختصاص.
ب-
على مستوى
السنة الثالثة والرابعة ثانوي
يكون الاختيار في هذا المستوى
وسيلة لإعداد توجه التلميذ في مرحلة ما بعد الدراسة الثانوية.
يكون
الاختيار هنا بين تكوين مدعم للجانب النظري (option
théorique) أو للجانب التطبيقي (option appliquée) .
اختيار التوجه النظري يجعل التلميذ اكثر استعدادا لمواصلة دراسات عليا
طويلة , بينما يُعدّ التوجه التطبيقي أكثر لدراسة عليا قصيرة أو للاندماج في
منظومة التكوين المهني مع المحافظة على إمكانية التوجه نحو دراسات عليا طويلة لمن
يبلغ المستوى المطلوب.
توزيع المواد الاختيارية
تساهم بيداغوجيا المشروع في
تحقيق النقاط التالية :
أ-
إدماج مختلف التعلمات.
ب-
تنمية الكفاءات العملية للتلميذ.
ت-
توفير الفرصة للذين
اختاروا التوجه التطبيقي حتى يكونوا أقرب من الاختصاصات
المهنية وذلك من خلال إنجاز مشاريعهم في مؤسسة التكوين المهني أو مؤسسة صناعية حسب
الإمكانيات المتوفرة. ويسمح هذا التوجه، خاصة بالنسبة لاختصاصات التقنية و الصناعية، بتجاوز إشكالية تنوع الاختصاصات بين مراكز
التكوين المهني إذ ليس من الضروري أن تكون مواضيع المشاريع موحدة ويمكن للجهة
المعنية توجيهها نحو اختصاصها بكل مرونة.
يهتم
التكوين في هذه الشعبة بمبادئ ووسائل تقديم المعلومات وعرضها بمختلف الأشكال (شفوية،
كتابية ورقمية باستعمال مختلف التكنولوجيات). كما يعطي المبادئ الأساسية لمختلف
العماليات التي تهم إدارة المؤسسات.
يهتم التكوين في هذه الشعبة بمبادئ التصرف والمحاسبة في المؤسسات. ويكون التكوين
في هذا التخصص ذا طابع علمي وتقني
يهتم التكوين في هذه الشعبة بمبادئ التسويق والتجارة ويعنى كذلك بتقنيات الاتصال والتعامل مع مختلف
الأطراف المعنية بالنشاطات التجارية.
وقد تمّ اقتراح هذه الاختصاصات في مرحلة أولى بعد التشاور مع ممثلي متفقدّي
هذه المواد و نخبة من المكونين والجامعيين
والمهنيين.
ويمكن انطلاق هذه التخصّصات
في كلّ معاهد الجمهوريّة حيث تقتصر المتطلّبات الماديّة على معدّات إعلامية والارتباط بشبكة الانترنات ، مع بعض
البرمجيات الخاصّة بالإضافة إلى تجهيزات العرض والتقديم vidéo, rétroprojecteur… ومعظم
هذه التجهيزات متوفرة أو سهلة الاقتناء. كما أن الكفاءات الضرورية لتدريس مختلف
المواد متوفرة.
كما تأكدنا من توفر مسالك
مناسبة لحملة بكالوريا هذه التخصّصات لمواصلة دراستهم الجامعيّة.
ويمكن في مرحلة ثانية دراسة
فتح اختصاصات أخرى حسب توجّهات ومتطلّبات سوق الشّغل، ولعلّه من أقرب التخصّصات
التي يمكن التفكير فيها هي خدمات النزل.
وقد وقع، خلال المؤتمر الدولي الذي نظمته اللجنة (25 و26 أفريل 2003)،
تدارس توزيع التخصصات والمواد المدرسة في مختلف المستويات و تم اقتراح الجدول التالي في مرحلة أولى
1.1.1
THEMES
|
1.1.1.1 PISTES DE REFLEXION |
1.1.1.2 OBSERVATIONS |
|
Tronc commun (2ème année) |
·
Enseignement Général (maths, physique, sciences de la vie, langues, etc.) ·
Enseignement Technologique : - Comptabilité - Mathématiques financières - Economie générale - Economie d’entreprise ·
Enseignement pratique (étude de cas) ·
Informatique |
Le
volume horaire
proposé sera le 1/3 pour
l’enseignement technologique et les
2/3 pour l’enseignement général et
l’informatique |
|
Spécialités (3ème et 4ème
années) |
·
Spécialités de démarrage : - Comptabilité et gestion - Administration et
Communication - Techniques de commercialisation ·
Spécialités futures : à fixer
ultérieurement et ce en fonction des besoins et des régions |
Un projet sera effectué par l’élève au niveau de la 3 ème année |
|
Options (3ème et 4ème
années) |
Matières
optionnelles : - Mathématiques - Informatique -
Anglais |
Ces matières optionnelles doivent aider l’élève à mieux choisir la filière universitaire |
بعد التشاور مع ممثلي متفقدّي هذه الاختصاصات و نخبة من المكونين والجامعيين والمهنيين، وقع اقتراح الانطلاق في مرحلة أولى بأربعة اختصاصات وهي: العلوم والتكنولوجيا والإعلامية والهندسة الكهربائية والهندسة الميكانيكية مع اعتماد استخدام تسميات ترمز إلى المواد الحديثة التي تدرس في هذه الاختصاصات. على أن تضاف اختصاصات أخرى في مرحلة ثانية. ويبقى اختصاص الهندسة المدنية أولى الاختصاصات المرشحة للإضافة.
بعث
اختصاص علوم وتكنولوجيا يكون من خصوصياته تقديم تكوين تقني بالتركيز على البعد النظري.
وقد جاء هذا الاقتراح استجابة للنقاشات التي دارت خلال المؤتمر الدولي الذي نظمته اللجنة (25 و26 أفريل
2003)
أما
بالنسبة للاختصاصات الثلاثة فقد وقع اقتراحها وذلك لعديد الأسباب من
أهمّها :
أ-
حاجة سوق الشغل لهذه
الاختصاصات في مختلف المجالات الصّناعية.
ب-توفر
الإطار الكفء للتدريس.
ت-توفر
امتداد لهذه الاختصاصات على مستوى التعليم العالي.
ث-توفر
التجهيزات الملائمة على مستوى المعاهد ومراكز التكوين المهني التي تتجّه نحو توفير
تجهيزات مندمجة تسمـح بالتكوين العملي في اختصاصات تتعلق بالهندسة الكهربائية
والهندسة الميكانيكية ( (Plate-forme de maintenancier
يكون
التكوين في السنة الأولى المشتركة متوازنا بين الاختصاصات الثلاث من ناحية المواد
وذلك من منطلق الأهمية الأساسية لهذه الاختصاصات بالنسبة للتكوين التكنولوجي مهما
كان المجال. وتبقى المواد الاختيارية أداة يمكن للتلميذ من خلالها تأكيد ميولا ته
واختياراته بالنسبة لبقية مساره. كما ستسمح المواد الاختيارية بإضافة اختصاصات
جديدة في مرحلة ثانية.
6.1.
شعبة
إعلامية تطبيقية Informatique appliquée
يثير
اقتراح هذا التخصص آراء مختلفة، حيث يرى
البعض أن التكوين في الإعلامية يجب أن لا يكون اختصاصا لوحده باعتبار أن كل
الاختصاصات في حاجة لتطبيقات إعلامية معينة. لكن ما يشهده هذا المجال من تطور
متواصل وما يبرز من مهن جديدة يوميا في هذا المجال (انترنات, مولتيميديا,
التشبيك...) ومن حاجة إلى مختصين من مختلف المستويات, يجعل من فكرة بعث هذا التخصص مشروعا واعدا حيث يوفر آفاقا عريضة على
مستوى سوق الشغل كما يجد هذا الاختصاص استمرار يته بكلّ وضوح على مستوى التعليم
العالي.
ويمكن
فتح هذه التخصّصات في مختلف معاهد الجمهورية مع دعم التجهيزات المتوفرة وتكثيف عدد
المدرّسين مع رسكلتهم في بعض المواد.
6.2.
شعبة
الكترونيك وأتوماتيك ُElectronique – Automatique
بالإضافة
إلى الكفاءات المشتركة للمسالك التكنولوجية والمشار إليها سابقا، يهدف التكوين في
هذا الاختصاص "الكترونيك وأتوماتيك"
تمكين التلميذ من:
أ-
المعلومات الأساسية
المتعلقة بالاختصاص
ب-القدرة
على ربط المكونات الكهربائية و الالكترونية بعضها ببعض
ت-تطوير
الكفاءات الضرورية لتطبيق الرياضيات وذلك
من خلال استخدام قواعد الجبر وهندسة الرسوم وقواعد الزوايا .
ث-التعرف
على التمشيات المتداولة في الاختصاص على المستوى الصناعي
ج- حسن
استخدام الإعلامية بجانبيها: البرمجيات
والتجهيزات الخاصّة بالمجال .
ح- حسن
استعمال التجهيزات المناسبة لانتاج أو
تغيير أ وإصلاح مكونات أو أنظمة
الكترونية.
خ- حسن
استخدام آلات القيس و المراقبة.
د-
إدراك
الخاصيات التى تميز بين شبكات الكهرباء،
أنظمة التحكم, الأنظمة الصوتية والرقمية.
ذ- تنمية
كفاءات لقيادة فريق عمل أو الاندماج فيه.
6.3. شعبة الإنتاجية
والتصميم بالاعتماد على الكمبيوتر ُProductique et CAO
بالإضافة
إلى الكفاءات المشتركة للمسالك التكنولوجية والمشار إليها سابقا، يهدف هذا التكوين
إلى تمكين التلميذ من:
أ-
المعلومات الأساسية
المتعلقة بالاختصاص.
ب-تطوير
الكفاءات الضرورية لتطبيق الرياضيات وذلك
من خلال استخدام قواعد الجبر وهندسة الرسوم وقواعد الزوايا .
ت-التعرف
على التمشيات المتداولة في الاختصاص على المستوى الصناعي.
ث-حسن
استخدام الإعلامية بجانبيها: البرمجيات
والتجهيزات الخاصّة بالمجال.
ج- حسن استعمال
تجهيزات الميكانيكية المناسبة للإنتاج أو
للإصلاح أو للصيانة.
ح- حسن
استخدام آلات القيس و المراقبة.
خ- تطوير
معارفه ومهاراته في التواصل بلغة الرموز والرسوم البيانية.
د-
تنمية
كفاءات لقيادة فريق عمل أو الاندماج فيه.
6.4. شعبة علوم والتكنولوجيا ُSciences et Technologie
يأتي
اقتراح بعث هذا الفرع من بين اختصاصات الشعب التكنولوجية لاستقطاب التلاميذ الذين
لهم ميولات لمجال التكنولوجيا و يرغبون في الحصول على تكوين تقني متكامل مع
التركيز على البعد النظري وبالخصوص جانب الرياضيات و أساسيات الفيزياء.
يهدف
هذا التكوين إلي :
أ-
تكوين متكامل في
الرياضيات مع تخصيص مساحة زمنية كافية للتعمق في هذه المادة.
ب-
برنامج يهتم أساسا
بعلوم الفيزياء والكيمياء بشكل واسع.
ت-
دراسة المواد
التكنولوجية بالتركيز على جانب التحليل والتصميم Analyse et conception
ث-
الاطلاع على تطبيقات
تكنولوجيّة في عدد من المجالات.
يتمّ التكوين بالنسبة
لاختصاصات الخدمات والإعلامية أساسا في المعاهد وبالاعتماد على مخابر الإعلامية
التي يجب توفيرها بالعدد الكافي مع تحيين البرامج المستعملة وإضافة الجديد إليها.
كما يجب إثراء هذا التكوين بالانفتاح
على مجالات العمل من خلال نشاطات مفتوحة يمكن تصنيفها إلى أربعة أنواع :
أ-
بعث نوادي اختصاص في
صلب المعاهد.
ب-
تكليف التلاميذ
بالقيام ببعض المشاريع والدّراسات الموجزة ذات العلاقة بأنشطة المؤسسات المتواجدة
في المنطقة.
ت-
زيارات ميدانية لبعض
مؤسسات المنطقة.
ث-
تنظيم لقاءات مع بعض
مسؤولي المؤسسات للإجابة على أسئلة التلاميذ.
أما بالنسبة لاختصاصات شعب
العلوم التكنولوجية والإعلامية فيمكن تصنيف الدّراسة كما يلي :
أ-
الجانب
النظري : ويتمّ هذا الجانب في المعهد نفسه.
ب-
الجانب
التطبيقي : يشمل هذا الجانب تجارب المخابر وأعمال
الورشات ويتمّ إنجازه بالتعاون بين
المعاهد ومراكز التكوين المهني كلما أمكن ذلك. وتكون مراكز التكوين المهني أفضل
إطار لإنجاز مشاريع التلاميذ التي تكون مرتبطة بمجال تخصص المركز وخاصية
النشاط الصناعي للمنطقة.
ت-
الجانب
الصناعي : يتمّ إنجازه بالاعتماد على مراكز
التكوين المهني يشمل هذا الجانب النقاط التالية:
q
اكتشاف خاصيات النشاطات المهنية وقواعد العمل وإمكانيات مراكز المهن
والتجهيزات المتوفرة وفرص التدريب وآفاق المهن المعنية. (السنة الثانية
ثانوي)
q
إجراء تكوين عملي حسب
اختصاص المركز وذلك في شكل تربصات خاصة
بالتلاميذ الذين اختاروا التركيز على
الجانب التطبيقي.(الستة الثالثة والرابعة ثانوي)
q
انجاز مشروع تقني ذي علاقة باختصاص المركز ومجالات الأنشطة الاقتصادية
بالمنطقة. وإذ يختلف واقع المناطق من حيث توفر
المراكز واختصاصها، فإنّ جزئيات التكامل في حاجة إلى تنسيق خاص بين المعهد والمركز حسب الحالة.
تمثل مراكز التكوين
المهني أفضل هيكل يمكن اعتماده لتركيز عمل الشعب التكنولوجية المستحدثة وذلك من خلال
ما يتوفر في عدد منها من تجهيزات تقنية حديثة وما تتضمّنه من موارد بشرية بالإضافة إلى ارتباطها المباشر بميادين العمل
والمؤسسات الاقتصادية.
و يأتي اختيار الاختصاصات المقترحة على ضوء حصص
العمل المشترك بين فريقي التربية والتكوين، اللذان اقترحا
اعتماد مجالي الكهرباء والميكانيك في مرحلة انطلاق الشعب التكنولوجية وذلك بناءا على توفر التجهيزات التقنية
الضرورية للتكوين في هذين المجالين في العديد من المراكز المنتشرة في مختلف
الولايات حيث يتوفر على الأقلّ مركز في كلّ ولاية يشمل هذا النّوع من التجهيزات.
ولعلّ ما يدعّم اختيار هذين المجالين
هو توجّه مراكز التكوين لتوفير منظومات تكنولوجية متكاملة في هذين المجالين (Plate-forme de maintenancier) في كلّ المراكز المستحدثة.
يثير مشروع المسالك
التكنولوجية تساؤلات جوهرية ربما تقود في
بعض الأحيان إلى شيء من اللبس والغموض حيث
قد تبدو وكأنها مسالك مزاحمة لخريجي التكوين المهني. هذا ما يجعلنا نؤكد على أن التصميم
المقترح لهذا المشروع قد حرص على إيجاد منافع متبادلة بين
المنظومتين، تخدم الواقع المهني وتستجيب
لطموحات المجتمع التونسي .
ويأتي اعتماد التعلمات
الاختيارية ذات الطابع التطبيقي أساسا لتوفير المجال لمن يختار هذه
التعلمات للاقتراب من خاصيات المهن
والاطلاع عن قرب على إمكانيات مراكز التكوين واكتشاف مسار بديل يمكنه من التوجه
نحو الإعداد المهني عن اقتناع وفي سن
مبكرة.
وحتى يمكن إنجاح هذا التوجه، لابد من استنباط
آليات إضافية على مستوى منظومة التكوين
لترغيب هذا الصنف من التلاميذ. ويمكن تشجيع التلاميذ الذين
يختارون الالتحاق بالتكوين المهني بتوفير تربصات وتدريبات مدعمة بمنح مالية رمزية
مع ضمان مواصلة التكوين في مستويات متقدمة للذين يتوفر فيهم مستوى علمي معين.
ولعله من الهواجس التي قد تثني التلميذ عن اختيار مسلك
التكوين المهني هو عدم توفر الجسور الضرورية التي تسمح له بمواصلة التكوين على
مستوى عالي أو إمكانية العودة إلى المنظومة التربوية إذا أراد ذلك في مرحلة لاحقة.
وحتى يمكن إيجاد هذه المرونة، قد
يكون من المفيد التفكير في إضافة تكوين
تكميلي اختياري ذي طابع نظري، يسمح لمن يتابعه بنجاح أن يكون مؤهلا لمواصلة تعلمه
في درجات متقدمة أو العودة إلى منظومة التربية.
وهذا يدعو بالطبع إلى التفكير في بعث تكوين مهني عالي يسمح بفتح الآفاق
أمام المتميزين من خريجي مراكز التكوين. ويمكن إنجاز ذلك من خلال دعم
تكوين الفني السامي وبعث مستويات تكوين أرفع على نحو الإجازة المهنية ""licence professionnelle. كما أن تركيز آليات التكوين
المستمر وإرساء مبدأ التعلم مدى الحياة بشكل يجعل العودة لاستئناف الدراسة وتعديل
المسار ممكنا لكل فرد في مختلف المستويات،
من شأنه أن يبدد الشعور بالإخفاق والإقصاء لدى بعض الذين يلتحقون بالتكوين المهني, بل أنه من المفروض أن
يصبح مسلك التكوين، هو المسلك السريع الذي يوفر مستقبلا مهنيا مضمونا مع المحافظة
على إمكانية التدارك أو المواصلة متى رغب
في ذلك المرء.
ولعله من المفيد التذكير هنا أن الإقبال على التكوين المهني
يشهد بعض التراجع حتى لدى بعض البلدان التي عرفت فيما سبق نجاحا كبيرا في تطوير
هذا الصنف من التعليم. ويمكن هنا الإشارة
إلى تقرير" Wolgang Lehmann " من جامعة "البرتا" الكندية
“ a Model for Canadian Youth Apprenticeship
Initiatives ? Is German Dual System”
ويذكر هذا التقرير أن العديد من
المقاطعات الكندية بادرت إلى إدخال تعلمات مهنية في نظامها التربوي وذلك لتسهيل
اندماج طلبتها في سوق الشغل. ويقدم هذا التقرير التحديات
والصعوبات التي قد تواجه نظام التكوين
المهني في ألمانيا بالذات التي يعتبر نظام التعليم والتكوين فيها نموذجا متميزا. وقد انخفضت نسبة المقبلين
على التكوين بالتدريب في ألمانيا من 74.8%
إلى 59.8% وذلك خلال فترة ما بين
1990 و 1996. ويشير التقرير إلى أن هذه
الصعوبات مصدرها هو إعادة الهيكلة
الاقتصادية وتنظيم العمل وتغير طرق الانتدابات وذلك بالإضافة إلى تطلع الشباب إلى
تعليم عال وتكوين متقدم يضمن لهم الشغل مع إمكانية التأقلم مع المتغيرات.