كلمـة الإفـتتـاح

السيــــد: أحمــد فــرح

القرية تحتفي بالمسرح

 

    لعلّ المسرح من أعرق الممارسات الثقافية في الوسط المدرسي إذ منذ الستّينــات ، ظهرت بواكير النهضة المسرحية بالمعاهد الثانوية لتتبلور شيئا فشيئا وتصبح ظاهرة واعدة سواء على مستوى التّأليف أو الإخراج أو التمثيل .

    وإذ تسجّل التسعينات عودة قويّة لهذا الفنّ النبيل بالمؤسسات التربوية على أيـدي أساتذة مقتدرين متخرّجين من المعهد العالـي للفنّ المسرحيّ فإنّ انتظام المهرجان الوطني للمسرح المدرسي كلّ سنة دراسية أحدث نقلة نوعيّة حقيقية لهذا القطاع وارتفع عـدد نوادي المسـرح إلى أكثر من 800 نـاد ينشّطها عدد مماثل من المؤطّرين وينخرط بها ما لايقلّ على 9000 تلميـذ . 

    من هذا الزّخم الفكري والفنّيّ الهامّ نشأت التظاهرات المسرحية بمدينة قمرت واحتلّ المسرح منها الحيّز الأكبر .

    ووفقا للخطّة الجديدة لوزارة التربية والتكوين وتنفيذا للتّوجيهات الرّئاسية السّامية والتي تهدف إلى تكثيف الأنشطة التثقيفية والترفيهية خلال الصّائفة لفائدة شرائح الشّباب المختلفة وخاصّة منها الشّباب المدرسي شهدت صائفة 2007 تنظيم خمس قرى تنشيطية فنّية من بينها القرية المسرحية التي احتضنتها مدينة طبرقة الفيحاء المضيافة حيث توحّدت روعة الطبيعة الأنيقة مع تجلّيات الفنّ المسرحي ، وحيث تواصل شباب نوادي المسرح من كافّة الجهات وتراشحوا وتثاقفوا عبر ثلاث فعاليّات أساسيّة .                                    

* الورشات المختصّة .

* المقهى الثقافي اليومي .

* العروض المسرحية المسائيّة – مناقشتها -

   هذه القرية التي امتدّت على مساحة سبعة أيّام بلياليها كانت فرصة فريدة لتخصيب البحث وإثراء التصوّرات حول الممارسة المسرحية في الفـظاء التربوي وفسحة مميّـزة لتعميق التعارف بين يافعين ويافعات وشبّان وشابّات من حدب وصوب من بلادنا الحبيبة

    فكلّ الشكر يتّجه إلى من أتاح الفرصة وعمل على إنجاحها وتأصلها ضمن التقاليـد التربوية . فليسعد كافّة المتدخّلين في العملية التربوية بهذا التألّق ولتهنأ سائـر الفعاليّات الجهوية بولاية جندوبة مشكورة على ما بذلته من جهود لكي يترك هذا الفعل الفنّــي والبيداغوجي بصماته في ربوع الجهة خاصّة وربوع الوطن عامّة .

    فكلّ الثّـناء والتّـنويه للسّلط الجهوية بجندوبة ، السّياسية منها والإدارية والتربوية والثقافية والأمنيّة ، وكذلك السّلط المحلّية بطبرقة وإلى مدير الدّار العامرة التي عانقت هذه القرية واحتضنتها وهي المركز القطاعي للتكوين في الصّيانة الفندقية الذي أحيّي كلّ أطره وأعوانه لسخاء إعانتهم .

     كما لا أنسى أريحيّة الإعلاميين الذين أخبروا عن هذا الحدث وقاموا بتغطيته وتحليل أبعاده والعطاء الغزير للمؤطّرين ومنشّطي الورشات من الأساتذة الأجلاّء ، ولمثل هذا فليعمل العاملون الصّادقون .

                                      والسّـــــلام

 

 

 

 

 

       كلمة السيد

 مدير الأنشطة

 

 

ا إيدونات  ا  شبكتي  ا المدرسة الافتراضية التونسية  ا  المكتبة الافتراضية التربوية  ا  المدرسة الصيفية بطبرقة  ا  حول الموقع ا